الثلاثاء، 31 مارس، 2009

كيف جعلتني أحبها يا تهامي؟

هيروبولس

منذ زمن بعيد وأنا كمواطن مصري أكن كره غريب لهذه البلدة الصغيرة على القناه على الرغم من معرفتي بقيمتها اثناء العدوان وحرب أكتوبر وتاريخها الحافل منذ نشأتها، ولكن لم يشفع كل هذا في ارثاء قواعد حبها في قلبي.

وهنا يأتي الدور البديع للأدب في هذا الزمن، جاءت رواية "هيروبولس" للكاتب محمد التهامي، لتبعث روائح الحب لبلدته العزيزة "هيروبولس" كما يود ان يطلق عليها طوال روايته.

كيف طور هو شعوري نحو هذه البلدة من مجرد معرفة لقيمتها لحب وعشق؟ اقسم لكم انه حتى هذه اللحظة لا أدري سبباً لتحولي والذي هو من الصعب جداً.

تهامي الرائع ، إستطاع منذ الأسطر الأولى للرواية أن يجذبني بطريقته المتفردة في سرد مواصفات الأشخاص والأماكن والبيئة المحيطة التي تؤثر فيهم، فأول سؤال طرق باب مخيلتي أثناء قراءتي كان (الناس اللي بالمواصفات دي والبيئة دي هتعمل إيه بعد كدة .. وياترى هيفضلوا كدة قدامي بنفس الصورة واللا هيحصل تطورات في الشخوص والأحداث هتجذبني) ... هذا وبالأخص أني لست بالقارئ الجيد للروايات عموماً.

وبالفعل أخذني عبر روايته لأحداث متنقلة أحياناً بسرعة تجعلك تشعر وكأنك تلهث ورائه في فيلم "أكشن" وأحيان أخرى تشعر بالرقة والنعومة وهدوء البال وصفاءه، وتنوعت الأحداث ومعها كان يتنوع إسلوبه الجذاب في الكتابة والتشويق والإمتاع، وكان أكثر ما جذبني للرواية هو التنقل السهل والسلس عبر الزمن وكأنه يأخذني عبر ممر ملئ بالصور من كل الأزمان ويقف معي ليشرحها ويفسرها بإسلوب مشوق وممتع ومفصل.

"هيروبولس" رواية تجمع بداخلها نبض شعب بأكمله وليس مجرد حالة لعائلة داخل محافظة متفردة من نوعها، فهذه هي عائلات مصر وهذه أحداث مصرية حقيقية، "هيروبولس" جمعت في داخلها الرومنسية والتاريخ والجغرافيا والعلاقات الإنسانية والسياسة والألم والتفاؤل والفرح والكآبة.

"هيروبولس" بحق رواية تستحق الإحترام .. لكاتب أتعلم منه كيف أن أكون محترما في زمن ندرت فيه هذه الصفة.

إسلام منسي

الاثنين، 30 مارس، 2009

ليـــــــه



لما شوفت المنظر ده حسيت بخوف وقلق جامد
معرفش اشمعنى المرة دي .. مع ان من صغير بشوفه كتير
بس حسيت المرة دي بإحساس صعب
اول سؤال سألته لنفسي
هو الطفل ده بيوصل للوضع ده ازاي
بدعي والله من كل قلبي .. ان المناظر دي تختفي او تقل من البلد

الأربعاء، 25 مارس، 2009

التضحية

لم أختر عنوان "مفتكس" في مقدمة التدوينة .. ولهذا غرض في نفس "اسلام منسي" ...

في البداية أود أن أقول أنني غير مؤهل للكلام عن هذا المعنى كليا ولكن وددت أن أتحدث عنه كقيمة أظن أنها غابت في هذه الفترة من الزمن عن الكثير من المحيطين بنا في مختلف نواحي الحياة .. العائلة، الأصدقاء، العمل، "هذا مع أنني رزقني الله بفضله بفريق عمل يملك كله معاني نبيلة" ولكنها الحياه .. فبالتأكيد قابلت فيما مضى من حياتي من لا يملك هذا في عملي أو قابلت انت يا من تقرأ تدوينتي هذا الشعور في جزء من حياتك.

ما علينا ...
غابت التضحية .. فغاب الهدف من الحب، وانهالت الأحزان حول الجماعة مثل مطر من الأشواك على طفل رضيع في صحراء تخلو من كل شئ إلا الشعور بالأسى والوحدة.

فالتضحية في حد ذاتها متعة ... أعتقد ان مجتمعنا إفتقدها في الأونة الأخيرة ..
إن المجتمع الذي يفتقد المتعة من الفضائل .. لا أعتقد أنه يستحق حرية الاستمتاع بنتائجها.
فإنك إن ضحيت لأجل "زميل، صديق، جار، أخ، .... إلخ" وهو لم يشعر بقيمة فعلتك ولم بادلك إياها عند الحاجة في موقف ما فهو اذن لا يستحق من الأساس التمتع بتضحيتك.

الحياة في كل فروعها تبادلات "حب بـ حب" ، "مال بـما يعادله من خدمة او مادة مشتراه" ، "خدمة بـ خدمة" ، "هجوم و دفاع" ، "ارتفاع وانخفاض" وأيضا "تضحية بأخرى".

فلنضحي جميعا ونتنازل بعض الشئ عن كبريائنا وتزمتنا في تعاملنا مع الآخرين ..

الخميس، 12 مارس، 2009

كن نفسك



ليس من العيب أن تشعر بالندم لبعض الوقت ... فقط لفعلك شئ تعتقد أنه من الأفضل لك عدم الإكتراث به ... كإلقاء السلام على شخص بينك وبينه خصام ولكنه لا يرد التحية .. كالإهتمام بشراء هدية لشخص عزيز عليك لمفاجاته بها دون أية سابق ميعاد لتقديمها ولكن حين يشاهدها معك ويعرف انها مقدمه له خصيصا يرمقك بنظرات تشعرك وكأنك أديت جرم في حق مشاعره التى يعتقد انها ستظل نبيلة لو انك فقط تتعامل معه من منطلق انه شخص عادي بالنسبة لك كما انك تكون هكذا بالنسبة له .. فما أحمق هذا الشعور ... وياله من شعور بالوحدة وقتها ..

والأدهى من ذلك حين تقع فى حب شخص يعيش عالم غير عالمك ، له منطق في الحياه غير منطقك .. ونقطة التقاءك بعقله وقلبه الوحيدة هي انك تحبه وانه هو يحبك ... فياله من شعور حين تلقي عليه التحية وفي يدك وردة تقدمها إليه .. ولكن يقابلك وقتها بكلام يعني فيه انه لا عليك من شراء الوردة والتكلفة لانه فى هذه اللحظة لا يشعر بك كحبيب ولكن كشخص يعز عليه فقط ... ولكن العيب كل العيب أن تهتم لامر احد وانت تعلم انه لا يهتم لأمرك مثل اهتمامك ... اشعر حينها باننى رخيص الثمن ... لا قيمة لي عند نفسي وليس فقط عند هذا الشخص ..

وقتها أكره هذا الفعل الذي يقوم به معي ... أكره أن أرى في عين حبيبتي كلمات كلها رقة وعذوبة ونقاء .. ولكن حين ألقي كلمة افتقدتك .. أجدها تجيبني " شكرا" أو تهزأ بكلماتي وكأني ألقي على أذنيها نكتة سخيفة ..

كيف يشعر الفرد حين يهزأ بمشاعر فرد آخر .. وعذره الوحيد أمامك أنه لا يريد أن يجعلك تشعر بشئ غير موجود داخله .. ولكنك على إقتناع تام بوجود هذا الشعور .. كيف تصبح الزهرة الخجولة وقتها زهرة صبار مليئة بالأشواك ... ولكن ما تحتويه داخلها أكثر رقة مما خارجها . كيف تتغير وتتبدل ملامحها .. أاه من هذا الشعور كم أكرهه .. كم أكره الفرد حين يحمل مشاعر لو خرجت لعرف العالم كله انه يحبك ولكن سيجن جنونك لم لا يريد أن يفصح عنها ...

لطالما كنت مقتنعا بأنك يجب أن تكون على طبيعتك ولكن على أن تظل محتفظا بهذا المنطق فى الحياه وهو أن تكون واضحا أوقات بالتلميح واوقات اخرى بالتصريح عما يحفظه قلبك وعقلك تجاه الأخرون .. كن نفسك .. حكمة حاولوا أن تحافظوا عليها بداخلكم كي يتضح بها خارجكم .

اسلام منسي