الاثنين، 9 أبريل، 2012

بتاع كله | وطن للبيع!!



بتاع كله | وطن للبيع!!
كتب - إسلام منسي

بحثت كثيرا عن راعِ لهذا المقال، فوجدت أن كلكم راعِ وكلٌ مسئول عن رعيته، ففضلت أن أكون أنا راعِ لهذه الفكرة الشنعاء.. وطن للبيع.

لنطلق العنان لخيالنا لدقائق ونتخيل أن كل المصائب التي تحدث لبلدنا هي من فعل أشخاص يبيعوا البلد، يبيعوها لمن وبكم، الله أعلم، لكن كل ما أراه في وطننا، هو حالة من البيع.

لكن نصيحة لكل من يبيع الوطن، أ‘تقد أنك لن تجد مشتري بسعر لائق كما تريد طالما حال البلد كما هو، خراب ودمار وقتلى و"عجلة انتاج متوقفه" - على حسب ادعائهم-.

لن تجد مشتري طالما لديك شعب معيوب، شعب أكثره مصاب بالزهايمر، وليس زهايمر كامل، ولكنها ذاكرة سمك، شعب ينسى في لحظة، شعب يبجل من يخدعه ويكبل من ينصحه، شعب يقبل من يخونه، ويرحب بقتل الضمير.

لن تجد مشتري طالما لديك شعب أغلبه مسلوب الإراده، فلا هو قادر على استكمال مسيرة التغيير، ولا هو قادر على تحمل المسئولية للنهاية.

شعب تربى الكثير منه على مقوله "من خاف سِلِم"، شعب تربى على "ترييح الدماغ"، وحين يأتي من ينتفض منه ويجد اليد التي تنقذه، تظهر مليون ألف يد لتجذبه لأسفل، لترميه في الحضيض، مليون زراع تقذف به إلى المعتقلات، ونسي الشعب أو تناسى أنه انتفض ضد هذه الجرائم نفسها، والمعتقلات نفسها.

مصر ليست للبيع، ولا يوجد وطن للبيع، مصر ستبقى وسينال كل السماسرة مصيرهم من القصاص العادل، مصر ستبقى وسترتفع وشعبها سيعالج من أمراضه، طالما فيها من يقف ضد الظلم من يحاول التغيير.

يا شعب مصر لن تنهضوا إلا حينما تَُقدِروا من يحاول التغيير للأفضل. "المجد لمبادئ الأولتراس"

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم .

السبت، 25 فبراير، 2012

بتاع كله | انا اسمي إسلام .. وانا مش ارهابي

هذا المقال نُشِر في مجلة كلمتنا عدد شهر يناير 2012


بتاع كله | انا اسمي إسلام .. وانا مش ارهابي


أعلن أنا إسلام منسي عبد الجواد، مصري الجنسية، اني مش إرهابي.

انا مش مع الإعلام اللي بيعتمد على الإرهاب في كل لقطة بيظهر فيها على الشاشة.. 
انا مش مع أي حد يعتمد على الدين علشان يقول لي انه كويس وعنده أخلاق.
انا مش مع أي حد ياخد من الدين وشعاراته طريق للفوز بمنصب أو بصوت في انتخابات وفي النهاية ينكر أنه يمثل الدين في كل ما يفعل.. ده اسمه نفاق حضرتك.. أو كدب لو نفاق مدايقاك.

انا مش مع أي حد يعمل برنامج للنقاش للوصول للحقيقة وهو سايب الضيوف عمالين يتخانقوا مع بعض وخلاص.. لا احنا بنستفيد ولا ده اسلوب نقاش بني آدم عاقل يحترمه ويتعلم منه حاجة.

انا مش مع اي واحد ياخد من موقعه مصدر لقوة وسلطة يفرضها لقمع بني آدمين أو للحصول على مكسب ليس من حقه.

انا ضد أي واحد يطلع في برنامجه - اللي هو المفروض "ديني" - يشتم في الدين الآخر... أيا كان بقى الدين ده أو التاني.

انا ضد أي واحد يستغل شهرته لفرض رأيه أو لنشر فكر معين وهو عارف مدى تأثيره على الناس.. خصوصا لو الفكر ده بيكون للدولة ككل.. انما لو عايز ينشر فكر ايجابي علشان يخلي الناس طموحه ومتفائلة فا مرحب بيه.

انا ضد أي واحد يبقى شعاره الدين والأخلاق ويقعد على منبره يتكلم عليهم وهو ما بيعملش اللي بيقول عليه.

أنا مش ارهابي.. انا مش بفرض رأيي على الناس.. انا مش بفترض ان انا الوحيد اللي صح، انا مش بحط الدين في خلافاتي مع الغير، انا مش بحبط الناس، انا مش بتصيد الأخطاء لحد، انا ضد التمييز لأي سبب كان "ديني، عرقي.. الخ"... انا ضد التصنيف والحصر "محبش حد يحطني في خانة واحدة ويبدأ يعاملني بالمنطق بتاعها".. انا ضد الكلكعة واللخبطة والرغي من غير لزوم "ما تخليك بسيط كدة منك له وتبطلوا كلكعة وتصعيب للأمور.

أنا مش إرهابي.. وضد أي فكر يسحب البلد دي لورا ويخليها ما تتقدمش، ضد أي واحد يقمع الفكر ويمنع فكرة من التطبيق لمجرد ان مافيش فلوس في البلد ... لأ في فلوس، وفيه فرص، وفيه خير... بطلوا إرهاب بقى.



تم نشر هذا المقال في مجلة كلمتنا عدد شهر يناير 2012

الجمعة، 17 فبراير، 2012

بتاع كله | كله ولا حتة منه؟


هذا المقال نشر في عدد مجلة كلمتنا لشهر ديسمبر

بتاع كله | كله ولا حتة منه؟


بداية في توضيح هام .. 
هذا المقال برعاية المثل الشعبي "خد صاحبك على عيبه" بالاشتراك مع "يابخت مين بكاك وبكى الناس عليك، ولا ضحكك وضحك الناس عليك"



انطلاقا من هذا المبدأ، أتحدث إليكم، ونرجع مع بعض للحاج منسي – والدي – الراجل ده كان كل ما أقول له انا مش هكلم فلان ده تاني.. أصله بيعمل "كذا وكذا".. يقول لي خد صاحبك على عيبه، ويقعد يشرحلي بقى، ان الصحاب أكيد بيبقى فيهم عيوب، وان مافيش حد كامل وان انا نفسي فيا عيوب أكيد مش عاجبة أصحابي. 
ويابني الصاحب اللي بجد هو اللي ييجي يقول لك عيوبك في وشك كدة.. ويحاول يغيرها وانت كمان لازم تعمل ده... يا فرحتي تقعدوا تهزروا وتضحكوا مع بعض ووقت الجد محدش فيكوا يلاقي التاني.



في نفس الوقت مافيش ابدا ثورة ما بتعملش ربكة في البلد اللي بتتعمل فيها، أصلها هي كدة اسمها ثورة، يعني هيجان، يعني حاجة بتتغير، يعني وضع جديد... يعني أصلا وضع صعب، لاز كل الناس تقف فيه جنب بعض، مش بعد كام شهر واحنا في حالة ثورة اسمع كلام من نوعية: 
"اهو عملتوا ثورة.. ايه اللي اتغير ولا حاجة"
ببقى عايز أصرخ واقول يا جدعااااااااان الثورة مانتهتش.. مافيش ثورة في الدنيا 18 يوم وخلصت.. على رأي علي قنديل "دي كانت مشروع تخرج".. مش هندوس على زرار نقول للناس تتغير فا يتغيروا.. لسة كل حاجة بتاخد وقتها.



يبقى ياريس لازم تاخد صاحبك – أقصد الثوار- على عيبه... وما تدايقش قوي ياعم انك اليومين دول بتجيب الحاجة غالية.. ماهي على كله، استحمل شوية، أصبر، وخد الحاجات كلها على بعضها وماتقفش في النص "زي اللي رقصوا على السلم".. عايز تعمل تغيير اعمله للنهاية...



انت في حياتك عموما ما تقفش في النص، يا تبقى ملتزم دينيا يا لأ، يا تبقى ناجح في اللي بتعمله يا لأ، يا تختار يمين يا شمال، يا تحب كذا يا متحبش، يا تكمل في طريقك يا متبدأوش أصلا.. لكن تقف في النص كدة وتبقى زي المسخ.. لأ.

تم نشر هذا المقال في عدد مجلة كلمتنا لشهر ديسمبر 2011

الأحد، 12 فبراير، 2012

بتاع كله | تجــارة

مقالي في عدد مجلة كلمتنا لشهر نوفمبر

بتاع كله | تجــارة



حين كنت طفلا أخذ أبي يدربني جيدا على التعامل مع البائعين والتجار في السوق الموجود في المنطقة وكأنها معركة لا فرار منها، وما كنت اشعر به وقتها انها حرب ضروس، يجب ان أتسلح لها بتلك النصائح حتى لا أخسرها.

عندما وعيت أكثر وجدت ان هذا الوضع عالمي وفي كل مكان، فالبلد بالكامل أصبحت تتعامل معك انطلاقا من "التجارة شطارة" و "اللي تكسب به العب به" فهم يتاجرون بك وعليك، يتاجرون برغيف العيش، بدماغك بفلوسك، بعمرك، بصحتك، بمستقبلك، بحياتك.. لذا فيجب أن تعي الموقف جيدا وتتأهب للموقف، هي ليست حرب، لكنها لعبة، ولعبة لها قدر عال من القذارة... وهناك أكثر من تاجر، لكن هناك وسيط رئيسي، ففي العلاقات الانسانية دوما "ابحث عن المرأة" أما في الحالة في مصر ابحث عن "الإعلام".. فهو المحرك الأساسي للرأي العام وهو الموجه، وله قدرة كبيرة في السيطرة على عقلك، فانتبه!.

عن نفسي سأستمع لكلام أبي "فاصل يا واد متبقاش عبيط، نقي بنفسك، ما يخمكش ويحطلك حاجة معطوبة" متصدقوش لما يقولك "هو ده الموجود يا كابتن".. سأختبر البضاعة بنفسي، سأفهم لماذا تنتشر سلعة عن غيرها".. يجب أن أخرج بأفضل منتج وأكبر كمية وأفضل سعر.. هكذا علمني أبي في الصغر

فلا تدعهم يوهموك بعجلة الإنتاج التي يجب أن تستمر في الدوران، فمصر أصبحت تستورد كل شئ وأي شئ، فلا يوجد إنتاج أصلا حتى تكون هناك عجلة، إنما هي ساقية، وانت مربوط فيها، وكل فترة ترمى لك جزرة مرة "رغيف العيش، الاستقرار، السفارة، الفتنة، الاهلي والزمالك، المواصلات.. الخ" والآن "يا تقلع غماك يا طور، يا تفضل تلف"

اسأل واعرف وناقش واقرا واتعلم، لا تترك نفسك لشئ كي يتلاعب بك، لا تثق في كل الناس بعض الوقت، ولا تثق في بعض الناس كل الوقت..

العالم كله يعاني من الغش التجاري ونحن البلد الوحيد الذي يعاني من تجارة الغش... جلال عامر



هذا المقال تم نشره بمجلة كلمتنا عدد شهر نوفمبر 2011